جديدنا
الاسراف في نسب الأشراف
نداء عاجل

الاسراف في نسب الأشراف

❗️(الإسراف في نسب الأشراف) 💡

ليعلم الواقف عليه والناظر فيه أن الموجب لنشره كثرة مدّعِي النسب النبوي والجرأة عليه في زماننا هذا بغير وجه حق رغم الوعيد الشديد الذي رتبه الشارع الحكيم على هذه الكبيرة من وصف الكفر واللعن ووجوب النار والجنة على مرتكبها حرام والعياذ بالله ، مستغلين ضعاف الدين والمروءة من أهل الجرأة والتزوير والكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذب بآياته} الأنعام21. لذا ذكر القاضي عياض أنه روي عن مالك فيمن انتسب إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم أنه يضرب ضرباً وجيعاً، ويشهر ، ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وسلم. (الشفاء (2/1113)). فالواجب على الذي يدعي نسباً ليس له فيه أن ينظر إلى آخرته وليعلم أن النسب لا يقدم ولا يؤخر! وإدعاؤه إياه سيورده المهالك يوم القيامة وهو من صميم العقوق وكفر النعمة. وأن لا ينساق وراء من أضحى هوسه حقيقة عنده ! رغم مصادمته للاستفاضة والشهرة المجمع عليهما عند أهل العلم كما قرّر ذلك ابن قدامة وابن المنذر رحمهما الله تعالى من أن ثبوت النسب يكون بهما. وقدعُلم من الدين بالضرورة أن ( كل دعوى يكذبها الحس فهي مردودة). وتقول القاعدة الأخرى عند أهل النسب ( إن ما يحمل على التواتر ونقله الآحاد دليل بطلانه ) !! فضلا عما ورد في نصوص الوحيين من الزجر العظيم والوعيد الشديد، فأين يذهب من تولى ِكبرهُ تزويراً وتدليساً وعبثاً بالنسب النبوي ؟ ولما ذكر فإن مايحدثُ في بلد الدلم من قرى الخرج من عبث كل ممن يُدعى/ أحمد بن يحيى الباصم النعمي. وأحمد بن علي الراجحي العقيلي من أهل الظبية من قرى صبيا ومحل إقامته الآن جدة وكلاهما من جيزان والدّعِي المفتون عبداللطيف بن محمد بن هليل من أهل بلد الدلم وغيرهم ممن جعلوا نسب النبي الأعظم محلاً للامتهان والسخرية في تلگ الناحية وغيرها، فأين هؤلاء العابثون من توقف كثير من قضاة العدل عن التعرض لذلگ النسب ثبوتًا ونفيًا للرهبة من الوعيد الشديد الوارد فيه. “نعوذ بالله من عظيم الجرم وقبيح الإثم ، فيصدق على من اتبعهم وغيرهم قَوْله تَعَالَى : { فَاسْتَخَفَّ قَوْمه فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ } ثم مالبث الأمر بعد أن كان الدعِي أحاداً حتى صار أمراً جماعياً “إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ “ومما يؤسف له أن من بين من تبعه من يرى نفسه طالب علم صار أهلاً لحراسةِ كل فضيلة. يتألم من صنيع العامة ! . فيصدق في حقهم جميعاً قوله تعالى” أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ” وما علم هؤلاء الأدعياء والعابثون هداهم الله وسلك بهم سبيل الرشاد وإيانا، أن نسبه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم محفوظاً كسنته سواء بسواء ومدعيه سنة الله فيه ماضية الخزي والبوار! ولقد قال ابن المبارك رحمه الله تعالى” لو أراد رجل وضع الحديث في الصين لأصبح الناس في بغداد يقولون فلان كذّاب ووضاع”ولعظم هذا النسب النبوي وجلالة قدره. قال الفقيه الهيتمي (ت973هـ) : «ينبغي لكل أحد أن يكون له غيرة على هذا النسب الشريف وضبطه حتى لا ينتسب إليه أحد إلا بحق” لذا جاء بيان أهل العلم والغيرة تباعاً في كل زمان ومكان امتثالاً لقوله تعالى:ۖ “قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ”. وإليگ أخي القارىء الكريم بياناً لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى مفتي الديار السعودية تحذيراً من الجرأة والكذب على نسب النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. والوقوع فيه وإدعائه كذباً وزورا ومما قال رحمه : ” وأما طريق ثبوت النسب الشريف : فذلك يعرف من أمور كثيرة : أحدها : النص من المؤرخين الثقات أن البيت الفلاني ، أو آل فلان من أهل البيت ، ويعرف أن الشخص الذي يشتهر فيه من أهل ذلك البيت المنصوص عليه من المؤرخين الثقات . ومنها : أن يكون بيد من يدَّعي أنه من أهل البيت وثيقة شرعية من بعض القضاة المعتبرين ، أو العلماء الثقات : أنه من أهل البيت . ومنها : الاستفاضة عند أهل البلد أن آل فلان من أهل البيت . ومنها : وجود بيِّنة عادلة ، لا تنقص عن اثنين ، تشهد بذلك ، مستندة في شهادتها إلى ما يحسن الاعتماد عليه ، من تاريخ موثوق ، أو وثائق معتبرة ، أو نقل عن أشخاص معتبرين . وأما مجرد الدعوى التي ليس لها مبرر : فلا ينبغي الاعتماد عليها ، لا في هذا ، ولا في غيره ” انتهى كلامه رحمه الله. “فتاوى إسلامية” (4/531) . وإضافة إلى ما ذكر بعاليه يحسنُ أن نورد كلاما في صميم التحذير والبيان الموسوم بعاليه ، للشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد رحمه الله عضو هيئة كبار العلماء. في كتابه ” فقه النوازل” حيث قال: ” وهاهنا فائدة يحسنُ تقييدها والوقوف عليها وهو أن هذا. أي مقولة :(الناس مؤتمنون على أنسابهم مالم يدعوا شرفاً) ليس معناه تصديق من يدعي نسباً قبلياً بلا برهان ، ولو كان كذلك لاختلطت الأنساب، واتسعت الدعوى ، وعاش الناس في أمر مريج، ولا يكون بين الوضيع والنسب الشريف إلا أن ينسب نفسه إليه. وهذا معنى لا يمكن أن يقبله العقلاء فضلاً عن تقريره إذا تقرر هذا فمعنى قولهم ” الناس مؤتمنون على أنسابهم مالم يدعوا شرفاً ” هو قبول ماليس فيه جر مغنم أو دفع مذمة ومنقصة في النسب كدعوى الاستلحاق لولد مجهول النسب. والله أعلم.” انتهى كلامه. إن الإنتساب لغير الأب مع العلم لباس زورٍ وذنب عظيم يقتضي دخول النار والعياذ بالله وإن الانتفاء من النسب الصحيح المعلوم صحته كفر نسأل الله العافية و السلامة، حفظ الله لبلادنا حِرز الحقوق ومنعتها بعد الله خادم الحرمين الشرفين الملگ. سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ونائبيه حفظهم الله . حرر في ليلة الثلاثاء من شهر ذي الحجة لعام ألف وأربعمائة وستة وثلاثين للهجرة.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. والله من وراء القصد.

%d مدونون معجبون بهذه: